نقابة للبلطجية لم لا

نقابة للبلطجية.. لم لا!!

نقابة للبلطجية.. لم لا!!

 العراق اليوم -

نقابة للبلطجية لم لا

بقلم : أسامة الرنتيسي

أدخلوا على الثورات والاحتجاجات في الربيع العربي. عنوة  مصطلح “البلطجية”  لحرف مغازيها من حاجات الناس  إلى مفاهيم سياسية.

وقد تجلت البلطجة في غزوة الجِمال والبغال  ضد شباب ميدان التحرير في مصر بعد 25 يناير،   بشكل لاأخلاقي تجاه محتجين مسالمين.

ثم انتقلت إلى البلطجة الإلكترونية خلال السنوات الماضية على وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت هناك خلايا بلطجة إلكترونية تتحرك بإيعازات معينة، بعضها تابع لدول وبعضها لأحزاب وأخرى لرجالات الحكم والسياسية والمال.

البلطجية أو البلطجة حسب تعريف موسوعة ويكيبيديا هي نوع من التذمر، يفرض فيها بعضهم الرأي بالقوة والسيطرة على الآخرين، ويرهبونهم وينكّلون بهم. وهي لفظ دارج يعود أصله إلى اللغة التركية، ويتكون من مقطعين: “بلطة” و”جي”؛ أي حامل البلطة، و”البلطة” كما هو معروف أداة للقطع والذبح. والبلطجة في الاصطلاح هي استعمال القوة لاستغلال موارد الآخرين بهدف تحقيق مصلحة خاصة؛ وهي نابعة من احتياج صاحب القوة -فردا كان أو مجتمعا  أو دولة- لموارد ومواهب وقدرات الآخرين لتوظيفها بطريقة نفعية لمصلحته.

وبغض النظر عن معنى البلطجة، فمن المؤكد أنها أصبحت من الظواهر المعتادة في حياتنا الحديثة – فرديا وجماعيا ومؤسسيا- وربما تذكرنا بظواهر القرصنة وقطع الطريق  تأريخيا.

الجديد في أمر “البلطجية” أنهم الآن يطالبون بحقوقهم! هذا ما يطالعه زوار موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” عندما يتصفحون الصفحة الخاصة بالبلطجية على هذا الموقع.

الطريف أن هذه المجموعات الخارجة على القانون تعتبر نفسها “صاحبة مهنة”، وبالتالي تطالب بتشكيل وترخيص نقابة خاصة بها.

وحسب الصفحة، فإن المجموعات تطالب بزي موحد يميزها عن غيرها، وبـ”إجراء انتخابات شفافة نزيهة لرئيس البلطجية بإشراف دولي”. ودعا أفراد من هذه المجموعات إلى تنظيم مظاهرات تطالب بإلغاء الأحكام الجنائية التي صدرت بحقهم.

ومن المعروف أن مصطلح البلطجية راج أولاً في مصر خلال جولات الانتخابات التشريعية والمحلية، وكانوا يتحركون بتوجيه من عدد من ذوي النفوذ هناك لترهيب الناخبين والمرشحين المنافسين على حد سواء.

في زمن التغيير، وبعد أن أصبحت البلطجة أمراً واقعاً، علينا التفريق جيداً في تشكيلات البلطجة، فهناك البلطجة السياسية، وفي هذا النوع من البلطجة حدّث ولا حرج عن أعمال تزوير واحتكار للسلطة وتلاعب بمصائر الشعوب، وكذلك التظاهرات الفئوية والفتنة التي تهدف إلى تقسيم المجتمعات.

وهناك البلطجة الاجتماعية، وهي نوع من التسلق والنفاق الاجتماعي من أجل قضاء المصالح، وتتجسد أيضاً في هؤلاء الوصوليين الذين يشترون المكانة الاجتماعية بأموالهم.

أما البلطجة الثقافية فهي فرض ثقافات معينة على المجتمعات وبثها عبر وسائل الإعلام المختلفة، ونشرها بين طبقات المجتمع والشباب.

وكذلك البلطجة الأمنية في ما يقوم به بعضهم من استغلال للسلطة الأمنية وترويع الآمنين.

إن أخطر أنواع البلطجة تلك التي لا ترتبط بالعنف بالضرورة، بل تستخدم أساليب أخرى.

الدايم الله….

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقابة للبلطجية لم لا نقابة للبلطجية لم لا



GMT 13:10 2020 الإثنين ,03 آب / أغسطس

في “إشي غلط” في البلد !

GMT 11:02 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تزوير التأريخ العبري بالزيتون الرومي أيضا!!

GMT 14:14 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة؟

GMT 14:31 2020 السبت ,11 تموز / يوليو

“إعسار لافارج”.. إعصار في الفحيص!

GMT 21:41 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 09:15 2017 الثلاثاء ,04 إبريل / نيسان

هيلي بالدوين تتألق في ثوب شيفون وبوت أحمر

GMT 16:35 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

شبيهة هيفاء وهبي تثير جدلاً في سورية

GMT 10:01 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مكتبة "ومضة" تراهن على عطش الوادي الجديد للثقافة

GMT 11:57 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

افتتاح مطعم دجاج كنتاكي في الهملة

GMT 06:52 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

حفلة لتوقيع ومناقشة كتاب حول الحس الشعبى في أفلام صلاح أبو سيف

GMT 17:14 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أسرة برنامج "حلوة يا دنيا" تحتفل بميلاد النجمة ديانا كرازون

GMT 15:52 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

​3 شبان يغتصبون مُسنّة "قعيدة" على "كرسي متحرّك" في تونس

GMT 21:43 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"nat fresh" العطر الخريفي الذي يأسر القلوب

GMT 12:34 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عجز ميزانية نادي التعاون يصل إلى 12 مليون ريال

GMT 13:39 2015 السبت ,08 آب / أغسطس

زيت شجرة الشاي لعلاج فطريات الأظافر
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq